ابن النفيس

722

الشامل في الصناعة الطبية

ليس بقوىّ « 1 » التجفيف ؛ فلذلك هو مليّن الأورام ونحوها . وأمّا الخارج من الفستق وهو المتخلخل ، فلما « 2 » كان طعمه قابضا ، فهو لا محالة : يقوّى الأعضاء . ولما كان مع هذا القبض عطرا ، فتقويته للأعضاء كثيرة لا محالة . ولا بدّ وأن يكون مقوّيا للأرواح ، لأنّ العطرية من شأنها ذلك ؛ فلذلك تشتدّ « 3 » تقويته للأعضاء الكثيرة الأرواح ، فلذلك هو شديد التقوية للقلب والكبد ولفم المعدة ، ولذلك فإنه ينفع من الخفقان والفواق وضعف الكبد . ولما كان طعمه مع هذا القبض : مرّا ، فهو لا محالة لا يخلو من تفتيح وجلاء . ولأنه قوىّ اليبوسة ، مع أنه محلّل ، فهو لا محالة : مجفّف . وإذ هو مع تجفيفه جال فهو لا محالة : منقّ . وإذا أحرق كان جوهره ألطف ، وكان تلطيفه وجلاؤه « 4 » أشدّ وأقوى ؛ فلذلك هو حينئذ : شديد النفع من القروح . وإذ هذا القشر محلّل ، جال ؛ فهو لا محالة : مفتّح . وإذ هو مفتّح ، مع قبض وجلاء وتحليل ؛ فهو لا محالة ؛ حبيب « 5 » إلى الأحشاء . فلذلك كان القشر الخارجىّ من الفستق شديد النفع للأحشاء ، يجلوها وينقّيها ، ويفتح سددها ويحلّل فضولها .

--> ( 1 ) ن : يقوى . ( 2 ) . . . ولما . ( 3 ) ن : يشتد . ( 4 ) . . . وجلاه . ( 5 ) . . . جيب .